“دويتو في الآخرة”.. كيف أشعل تصريح محمد عبده عن أم كلثوم غضب السوشيال ميديا؟

في الأيام القليلة الماضية، لم يتصدر فنان العرب محمد عبده محركات البحث بسبب عمل فني جديد أو حفل ضخم، بل إثر تصريح مفاجئ وغير مألوف ارتبط بواحدة من أعظم أيقونات الفن العربي، كوكب الشرق أم كلثوم. ما بدأ كحديث ودي عن أمنية فنية لم تتحقق، تحول في غضون ساعات إلى عاصفة من الجدل وانقسام حاد بين رواد منصات التواصل الاجتماعي.

فما هي الكلمات الدقيقة التي نطق بها فنان العرب وجعلته في مرمى النيران؟

الأمنية المستحيلة.. ماذا قال فنان العرب تحديداً؟

بدأت القصة عندما وُجه سؤال صريح لمحمد عبده حول النجم من “جيل العمالقة” الذي كان يحلم بمشاركته الغناء. الإجابة كانت متوقعة وسريعة، حيث اختار أم كلثوم، مشيراً إلى أن تقديم “دويتو” غنائي معها كان حلماً يراوده بشدة طوال مسيرته، ولكنه لم يجد طريقه للتحقق في الدنيا.

حتى هذه اللحظة، كان التصريح يسير في إطاره الفني الطبيعي، إلا أن العبارة الختامية التي ألقاها عبده ضاحكاً هي ما فجرت الأزمة؛ حيث أعرب عن أمله في أن يجتمع معها لتقديم هذا الدويتو في “الآخرة”.

عفوية أم تجاوز؟.. السوشيال ميديا تنقسم لمعسكرين

بمجرد انتشار المقطع المرئي، اشتعلت التعليقات وانقسم المتابعون إلى تيارين متناقضين تماماً:

  • المعسكر الناقد: اعتبر شريحة واسعة من الجمهور أن التعبير لم يجانبه الصواب بأي شكل. واستند هؤلاء في انتقادهم إلى أن الأمور الغيبية وما يتعلق بالآخرة لها قدسيتها، ولا يجب إقحامها في سياق الأمنيات الفنية أو المزاح، مطالبين الفنان باختيار مفرداته بحذر أكبر.
  • المعسكر المدافع: على الضفة الأخرى، التمس الكثيرون العذر لمحمد عبده، مؤكدين أن الجملة خرجت في سياق من العفوية الشديدة وحسن النية. ورأى هؤلاء أن التصريح هو مجرد تعبير مجازي عن مدى هوسه وحبه الشديد لصوت أم كلثوم، دون أي نية مبيتة للاستهزاء أو التطاول على الثوابت.

خلفية فنية: تاريخ من الشغف بصوت “كوكب الشرق”

لمن يتابع مسيرة محمد عبده، يدرك جيداً أن ذكره لأم كلثوم ليس وليد صدفة أو مجرد إجابة عابرة في مقابلة. فنان العرب لطالما صرح بإعجابه الاستثنائي بخامة صوتها، واصفاً إياها في مناسبات سابقة بأنها تمتلك صوتاً معجزاً يجمع بين رقة الأنثى وقوة الرجل، مما منحها قدرة خارقة على التنقل بسلاسة بين الطبقات الصوتية المعقدة.

هذا الارتباط الروحي والفني تُرجم فعلياً عند رحيلها عام 1975، حيث عبّر عبده عن حزنه العميق بتلحين أغنية رثاء خاصة حملت عنوان “لا وداع”، من كلمات الشاعر عصمت الحبروك، لتظل شاهدة على تقديره الكبير لتاريخها.

في النهاية، وسواء اختلفت أو اتفقت مع المفردات التي اختارها محمد عبده مؤخراً، يبقى المؤكد أن تأثير عمالقة الفن القديم ما زال يلقي بظلاله حتى على كبار نجوم اليوم، وأن الشغف الفني قد يدفع أصحابه أحياناً للتعبير بطرق تضعهم دون قصد تحت مقصلة “التريند”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *