سوريا تحسم الجدل: حقيقة إرسال 20 ألف جندي إلى اليمن لمواجهة الحوثيين

في رد سريع وحاسم على التكهنات الإقليمية والدولية، حسمت دمشق الجدل الدائر حول نيتها التدخل العسكري الخارجي. فقد نفت سوريا تقارير تحدثت عن دراسة إرسال قوات عسكرية إلى اليمن للمشاركة في القتال ضد جماعة الحوثي، لتغلق بذلك الباب أمام الشائعات التي تصدرت المشهد السياسي خلال الساعات الماضية.
ويأتي هذا النفي ليؤكد على الوجهة الجديدة للسياسة السورية، والتي باتت ترتكز بشكل أساسي على مبادئ “الاستقرار والسلام والتعاون، لا على فتح جبهات جديدة” تستنزف مقدرات البلاد في توقيت حساس.
الرئاسة السورية: تقارير كاذبة ولا صحة لها
لم تتأخر دمشق في الرد على التسريبات الإعلامية، حيث جاء الموقف الرسمي واضحاً لتفنيد أي خطط للتدخل في النزاع اليمني. وفي هذا السياق، وصف مستشار الرئاسة السورية للشؤون الإعلامية، أحمد موفق زيدان، التقارير المتداولة بشأن إرسال قوات سورية إلى اليمن بأنها “كاذبة ولا صحة لها”.
ماذا جاء في تقرير “أكسيوس” المثير للجدل؟
بدأت الأزمة الإعلامية إثر تقرير نشره موقع “أكسيوس” الأميركي، والذي أفاد بأن سوريا تدرس إرسال ما بين 10 آلاف و20 ألف جندي إلى اليمن، بهدف دعم القوات الحكومية في مواجهة الحوثيين.
وقد استند الموقع في ادعاءاته إلى تصريحات لمسؤولين أميركيين، زعموا فيها النقاط التالية:
- أن دمشق تناقش طلباً سعودياً بهذا الشأن، من دون اتخاذ قرار نهائي حتى اللحظة.
- أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أُبلغت بهذه المباحثات.
- أن الإدارة الأميركية، بحسب التقرير، لا تعارض نشر قوات سورية من حيث المبدأ.
- وجود مشاورات جارية مع القيادة المركزية الأميركية بشأن آلية محتملة للانتشار العسكري.
أولوية دمشق: البناء الداخلي وليس التصعيد العسكري
في مقابل هذه التسريبات الأميركية، حرصت الحكومة السورية على توضيح أولوياتها الاستراتيجية للمرحلة المقبلة، والتي تبتعد تماماً عن أي مغامرات عسكرية خارجية.
فقد أكدت وزارة الإعلام السورية أن أولوية دمشق في المرحلة الحالية تتمثل في إعادة بناء البلاد وتعزيز مؤسساتها. وأوضحت أن الجهود الحكومية تنصب حالياً على العمل مع الشركاء لدفع عجلة إعادة الإعمار وتحسين حياة السوريين، مما يجعل فكرة الانخراط في صراعات إقليمية جديدة أمراً مستبعداً ومخالفاً للتوجه الرسمي الساعي للاستقرار.



