“اللهم اقصمهم”.. عائض القرني يوجه رسالة نارية بعد محاولة استهداف مكة

أثارت المحاولة الفاشلة لميليشيا الحوثي استهداف مكة المكرمة بطائرة مسيرة، موجة غضب عارمة في الأوساط الدينية والشعبية. وتصدر الداعية الإسلامي السعودي، عائض القرني، المشهد بتصريحات نارية ودعوات حازمة وجهها عبر منصات التواصل الاجتماعي، تعبيراً عن استنكاره الشديد لهذا التجاوز الخطير الذي يمس أقدس بقاع الأرض.
“لا يعتدي على المقدسات إلا من خذله الله”
تفاعل الداعية عائض القرني بشكل فوري مع إعلان قيادة “تحالف دعم الشرعية في اليمن” عن إحباط الهجوم، وكتب تدوينة شديدة اللهجة عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، واصفاً من يقف خلف هذا الهجوم بأقسى الأوصاف.
وقال القرني نصاً في تدوينته: “لا يعتدي على أرض المقدّسات، ولا يكيد لبلاد الحرمين الشريفين، ولا يستهدف قبلة المسلمين؛ إلّا كل مَن خذله الله، ولعنه، وغضب عليه”.
وتابع القرني موجهاً دعاءً مباشراً وقوياً ضد الميليشيات، قائلاً: “اللّهم اقصم الحوثي الإرهابي، وطهّر الأرض مِن رجسه، وأنزل به بأسك الشديد، يا حميد يا مجيد.. اللّهم ردَّ كيد الكائدين، وأبطل مكر الماكرين، واحفظ بحفظك مهبط الوحي، وأرض الرسالة، وقبلة المسلمين، اللّهم أدر الدائرة على أعدائنا، اللّهم اجعل تدبيرهم تدميرًا عليهم، وأرنا فيهم عجائب قدرتك، اللّهم خذهم أخذ عزيز مُقتدر، اللّهم خذهم أخذك للقرى وهي ظالمة، عزَّ جاهك وجلَّ شأنك ولا إله إلّا أنت.. ﴿رَبِّ اجعَل هذَا البَلَدَ آمِنًا﴾”.
تفاصيل الإحباط العسكري: “التحالف” يفرض الخط الأحمر
تصريحات القرني جاءت في أعقاب نجاح قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي في كشف وتحييد التهديد قبل وصوله إلى أهدافه. وأوضح المتحدث باسم “التحالف”، اللواء الركن تركي المالكي، أن القوات تمكنت من اعتراض وتدمير الطائرة المسيّرة المعادية (المفخخة) في سماء المنطقة الجنوبية لمدينة مكة المكرمة.
وأكد اللواء المالكي أن هذا الاعتراض الناجح تم قبل دخول المسيرة المجال الجوي المحظور للعاصمة المقدسة، مشيراً إلى أن هذه المحاولة الإرهابية هي الثانية من نوعها، بعد المحاولة الأولى التي نُفذت باستخدام صاروخ باليستي في 27 يوليو 2017.
وصمة سوداء ومحاولة لترويع الآمنين
وضع التحالف العربي هذا الهجوم في سياقه الحقيقي، حيث شدد المالكي على أنه لا يمكن وصف هذا الفعل إلا بـ “العمل المشين”، معتبراً إياه محاولة متعمدة لاستهداف مهبط الوحي وترويع ضيوف بيت الله الحرام والمواطنين والمقيمين.
ووجه التحالف رسالة حاسمة بأن “أمن الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن خط أحمر”، متوعداً باتخاذ كافة الإجراءات الرادعة واللازمة تجاه الميليشيا. وفي المقابل، وأمام حجم الإدانة الواسعة، سارع المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، إلى نفي استهداف مكة، مدعياً أن الأهداف كانت تتركز على منشآت وقواعد بعيدة عن الأماكن المقدسة.



