أخبار البلدان

قصة علاء حسين رئيس الكويت السابق لمدة 8 أيام

علاء حسين من رئيس للكويت إلى رجل القمامة

علاء حسين رئيس دولة الكويت سابقاً، فقد تصدرت قصة علاء حسين علي جبر الخفاجي الضابط السابق في الجيش الكويتي وعضو في حزب البعث الكويتي، ورئيس الكويت خلال الغزو محركات البحث، ومواقع السوشيال ميديا ، واحتفاء بصور العقيد علاء حسين 75 سنه، والملقب بـ جكو  الذي نال العفو منذ أيام.

علاء حسين رئيس للكويت ورجل القمامة

في قصة مليئة بالتحولات والتضحيات في مسيرة الضابط الكويتي علاء حسين علي جبر الخفاجي، الرجل الذي كان رئيساً للكويت لمدة 8 أيام خلال فترة الغزو والاحتلال.

فمنذ 23 عاماً يقضي علاء حسين عقوبة السجن المؤبد في الكويت، وهو الرجل الذي كان يوماً رئيساً للحكومة الكويتية ، بعد أن نصبها الرئيس العراقي السابق صدام حسين حكومة جديدة خلال فترة الغزو.

وانتهى به المطاف إلى مناف كثيرة بعد التحرير قبل أن يختار العودة لوطنه الكويت عام 2000، ويواجه حكمين أحلاهما “تحرير عنقه من المشنقة” في مقابل السجن المؤبد 25 عاماً، وهو الحكم الذي بقي منه أربعة أعوام.

فمن يكون هذا الرجل؟ ولماذا اختاره صدام حسين رئيساً؟ وفي عمر الـ75 عاماً، تجسدت حياته في مسارين متناقضين، ما بين السلطة والمنفى وبين السجن والحرية.

بدأت رحلة علاء حسين في الشباب بحياته في المنفى، حيث قضى سنوات عمرة بعد الغزو هارباً من الكويتيين بعد الغزو العراقي للكويت ، وقد تم تعيينه كرئيس للكويت في ظروف استثنائية، إذ كانت البلاد تمر بأحداث تاريخية مأساوية.

بعد فترة الغزو والاحتلال، عاش حسين شيخوخته في السجن المؤبد، حيث أمضى 25 عامًا في السجون الكويتية ، وكان من المقرر أن يتم إطلاق سراحه في عام 2026، ولكن السلطات أطلقت سراحة بسبب ظروفه الصعبة.

مؤخرًا، لاحظ رواد مواقع التواصل الاجتماعي علاء حسين وهو يجمع القمامة من الشوارع بعد أن تم إطلاق سراحه بعفو ملكي، ويظهر هذا المشهد كمثال على تواضعه واهتمامه بتحسين المجتمع من خلال تصرفاته البسيطة.

قصة علاء حسين تجسد حياة الرجل الذي عاش في الظلام والضياء على حد سواء، ومن رئيس للكويت إلى رجل يعمل في صمت على تحسين بيئته المحيطة، يعكف المجتمع العربي حاليًا على التعرف إلى قصة حياته المليئة بالمفارقات والمغامرات.

عاش علاء حسين فترة حكم دولة الكويت في أوقات عصيبة، حيث جرت مأساة غزو واحتلال الكويت في العام 1990، تم تعيينه رئيسًا للبلاد خلال تلك الفترة، وهو ما عرف بفترة الغزو.

بعد قضاء فترة طويلة في السجن، تمت المصالحة والعفو الكريم لعلاء حسين، حيث ظهر في مقاطع فيديو يقوم بجمع القمامة من الشوارع.

من هو علاء حسين السيرة الذاتية؟ ويكيبيديا

العقيد علاء حسين علي جبر الخفاجي المولود سنة 1948 ضابط سابق في الجيش الكويتي وعضو في حزب البعث الكويتي.

خفاجي الذي لقب بـ جكو نشأ في الكويت وتلقى تعليمه الجامعي في العراق، وفي يوم الخميس 2 أغسطس (آب) 1990 بعد اجتياح الكويت، وذلك حين كان يحمل سلاحه مع رتبة ملازم على متنه للحاق بكتيبة كويتية عسكرية.

لكن صدام وجنوده كانوا له بالمرصاد، وحين بدأت حملة كبرى من الاعتقالات كان قدر خفاجي أن يكون ضمن عصبة من المعتقلين الذين نقلوا إلى معسكر في مدينة البصرة.

بعد الغزو وبينما الناس يسارعون نحو الحدود وشاشات التلفزة لمعرفة مآل البلاد، تم الإعلان أن علاء حسين قد بات رئيساً للحكومة، وجاء اختياره لأنه كويتي وضابط قادر على انتزاع تأييد الكويتيين.

لكن ما لاحظته الأعين أن مذيعي التليفزيون الكويتي هم أنفسهم مذيعو تلفزيون بغداد مرتدين الزي الخليجي، وهم الذين كانوا معروفين جيداً من قبل الناس في الخليج.

وبجانب رئاسة حكومة “جمهورية الكويت” الموقتة أسند صدام حسين إليه أيضاً في الحكومة نفسها منصب وزير الداخلية ووزير الدفاع.

علاء الذي عانى خلال فترة سجنه أزمات صحية لم يلبث طويلاً في الحكومة، لكن صوراً ومقاطع فيديو كانت تظهره خلال فترة احتلال الكويت بجانب الرئيس صدام حسين، كما لو أنه رئيس حقيقي يحضر اجتماعات قمة بين حاكم العراق وحاكم ما سماه العراق في ذلك الحين “المحافظة العراقية الـ 19”.

وكان تارة يرتدي ثوباً أبيض ومن فوقه عباءة سوداء وغترة وعقال، وهو زي تقليدي يرتديه عادة حكام البلاد في الكويت، وتارة يظهر بلباسه العسكري الذي اعتاده جندياً وضابطاً ورئيساً مسلوب الإرادة والقرار.

لكن الرئيس المغلوب على أمره الذي خونته بلاده بعد ذلك لم يكن الكويتي الوحيد الذي واجه من دون إرادته غضب شعب وحكومة الكويت، إذ كان أعضاء حكومته الصورية ستة ضباط عسكريين كويتيين آخرين.

واتهم الخفاجي وحكومته خلال فترة الغزو أسرة آل صباح بمناهضة الشعب والديمقراطية وتأييد الإمبريالية والصهيونية ، كما وجه للرئيس العراقي أول خطاب بعد الغزو إليه يشكره على استجابته للثورة.

ولم تدم لعلاء تلك الأيام طويلاً قبل أن تتحرر الكويت من الاحتلال العراقي الذي استمر سبعة أشهر وانتهى في الـ 26 من فبراير (شباط) 1991.

وحينها صدح حكم قضائي غيابي بإعدام علاء الخفاجي، وبعد المحاكمة أكد الوزير أنه اعتماداً على القاعدة القانونية بالنسبة إلى “مسلوب الإرادة والمكره”، فإنه لا يحاسب على أي جريمة، ومن ثم أطلق سراحهم.

وظل فؤاد ابن الكويت فارغاً إلا من حنينه لبلده، على الرغم من العيش في أرياف النرويج وقبلها تركيا ولندن، لكنه في يناير (كانون الأول) 2000 قرر أن يعود بإرادة منه إلى الكويت ليواجه مصيره.

وبرر عودته بالقول أريد أن أثبت أنني لم أكن متعاوناً مع العراق أثناء الغزو العراقي للكويت، وإنما أجبرت على قبول رئاسة وزارة الحكومة الموقتة.

وأضاف حسين في معرض جوابه عن سؤال لماذا اختارك صدام ولماذا قبلت؟، ليقول دخل علينا حسين كامل وزير التصنيع الحربي السابق ليخبرنا بأننا سنكون وزراء في حكومة الكويت الحرة، ولم يستطع أحد أن يرفض خوفاً على حياته.

وبعد سلسلة من المحاكمات والاستجواب قلصت محكمة الاستئناف الكويتية الحكم إلى السجن المؤبد في الـ 14 من مارس (آذار) 2001 لـ حسن تربيته ولكونه عاد إلى البلاد بإرادته طالباً العفو، بحسب تعبير المحكمة.

وقال علاء حينها لصحيفة “الشرق الأوسط” وقبل النطق بالحكم “إنه لم يأكل أو ينم منذ بضعة أيام، هذه هي فرصتي الأخيرة”، مشيراً إلى أنه سيقبل بأي حكم من المحكمة “على الرغم من أنني بريء وخرجت في يوم الاحتلال لخدمة بلدي والدفاع عنه”.

وكان علاء يقضي الباقي من عمره في السجن، وقد كان من المنتظر إطلاقه عام 2026 وليبلغ حينها 78 عاماً، وقد مر علاء حسين بحال صحية غير جيدة كما تقول صحف كويتية وقد تم إطلاق سراحه خلال الايام الماضية.

زر الذهاب إلى الأعلى