منوعات

خطبة عيد الاضحى 1444- 2023 .. أفضل خطبة عيد الأضحى قصيرة مكتوبة ملتقى الخطباء pdf

خطبة عيد الاضحى pdf

خطبة عيد الاضحى 2023- 1444، بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، تتجهز المساجد والجوامع لاستقبال المصلين لأداء صلاة عيد الأضحى لهذا العام، ومن ضمن الاستعدادات يستعد الخطباء والأئمة لأداء الصلاة ومن ثم إلقاء خطبة العيد.

وفيما يلي نقدم لكم عبر موقع عرب ميرور، خطبة عيد الأضحى pdf، من أفضل خطبة عيد الأضحى ملتقى الخطباء.

خطبة عيد الاضحى 2023

يجب أن تحتوي الخطبة على مقدمة تبدأ بتحية الاسلام، والصلاة والسلام على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، مع الحمد والثناء لله تعالى وتهنئة المسلمين بالعيد، والدعاء للحجاج بالقبول والعودة بالسلامة، وفيما يلي أحدث خطبة عيد الاضحى مكتوبة.

الحمد لله الذي أكمل لنا الدين، وأتم علينا النعمة ورضي لنا الإسلام دينا، والحمد لله الذي جعلنا من خير أمة، وهدانا إليه صراطًا مستقيمًا، والحمد لله الذي لم يزل بنا رحيمًا كريمًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك الله، كفى به ربًّا عظيمًا حليمًا، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وصفوته من خلقه، كان بالمؤمنين رؤوفًا رحيمًا صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وزوجاته ومن كان على سنته ثابتًا ومقيمًا وسلم تسليمًا كثيرًا.

الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلاً.

في هذا اليوم ترجع بنا الذاكرة للوراء لنتذكر أعظم ملحمة من ملاحم الإيمان وأجمل صور التضحية والاستسلام والانقياد للملك العلام.. ملحمة يسطّر فصولها نبي الله الخليل وابنه إسماعيل -عليهما السلام- في مشاهد تعجز الكلمات عن تسطيرها، وتكل الأقلام في تحبيرها.

والد شيخ كبير يُرزق في كبره بغلام طالما تطلع إليه، حتى إذا ما بلغ معه السعي ورافقه في الحياة؛ رأى في المنام أنه يذبحه ويدرك أنها إشارة من ربه بالتضحية، فماذا كان موقفه؟ إنه لم يقل لماذا؟! وكيف؟! ومتى؟!.. ولكنه في الحال توجه إلى ولده قائلاً: (قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى)[الصافات:102]؛ إنه لا يتردد، ولا يخالجه إلا شعور الطاعة، ولا يخطر له إلا خاطر التسليم.

وأما الولد فيتقبل الأمر لا في طاعة واستسلام فحسب، بل في رضا ويقين متذوقًا حلاوة التسليم في أدب مع الله (قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ)[الصافات:102]؛ فالأمر ليس أمرك، فأنت الحنون الشفوق وأنت الرحيم الرقيق، والله أرحم منك وأشفق، وهو أكرم منك وأبر، فما دام قد أمر بالذبح فهو الرحمة بعينها، وهو الشفقة والحنان عين الحنان.

لقد أسلما، فهذا هو الإسلام في حقيقته، ثقة وطاعة وطمأنينة ورضى وتسليم وتنفيذ. ومضت بذلك سُنة النحر في الأضحى، ذكرى لهذا الموقف العظيم من الإسلام والاستسلام، تدرك به الأمة حقيقة العقيدة التي تقوم بها وعليها، ولتعرف أنها الاستسلام لقدر الله في طاعة راضية واثقة ملبية لا تسأل ربها لماذا؟ ولا تتلجلج في تحقيق إرادته عند أول إشارة منه وأول توجيه، ولا تستبقي لنفسها في نفسها شيئًا ولا تختار فيما تقدمه لربها هيئة ولا طريقة لتقديمه إلا كما يطلب هو إليها أن تقدم.

ثم لتعرف أن ربها لا يريد أن يعذبها بالابتلاء ولا أن يؤذيها بالبلاء، إنما يريد أن تأتيه طائعة مؤدية مستسلمة، لا تقدّم بين يديه ولا تتألى عليه، فإذا عرف منها الصدق في هذا أعفاها من التضحيات والآلام واحتسبها لها وفاء وأداء وقَبِلَ منها وفدَاها وأكرمها كما أكرم أباها (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا)[الأحزاب:36].

قصة الخليل مع إسماعيل -عليهما السلام- علّمتنا أن انقطاع الأسباب لا يعني انقطاع الرجاء؛ فالخليل قد مسَّه الكِبَر وامرأته بلغت سن اليأس، ومع ذلك لم ينقطع أمله في ربه، ورجاؤه في خالقه، وثقته كانت أكبر من السن، وأمله كان أَطْوَلَ من الْعُمُرِ، فهو يعلم أن الله -عز وجل- لا يُدِيرُ كَوْنَهُ بالأسباب وإنما بِكُنْ (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ)[يس:82]؛ فلا تيأسوا من روح الله ولا تقنطوا من رحمته فإنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون.

علمتنا قصة الخليل أن الحاجة للولد لم تُنْسه الأدب مع الله؛ فها هو يدعو رَبَّهُ طالبًا الذُّرِّيَّةَ، ولكن لم يطلب أي ذرية، وإنما سأل رَبَّهُ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً صَالِحَةً تُعِينُهُ على طاعة رَبِّهِ وتشاركه هموم الدعوة إليه (رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ)[الصافات:100]، فغير الصالحين مهما كانت هيئاتهم أو مؤهلاتهم أو علت في الحياة أقدارهم لن يُرْجَى خيرهم ولن يُؤْمَل نفعهم ولن يُسْتَجَابَ في الوالدين دُعَاؤُهُمْ؛ “إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث”؛ وذكر منها “ولد صالح يدعو له”.

علمتنا قصة الخليل أن الفَرَج بعد الكرب، وأن العسر يأتي بعده اليسر، والمحن تعقبها المِنَح، ولا تدري لعل الله يُحْدِث بعد ذلك أمرًا، فلمَّا انقَضَت محنة البلاء المبين، وتجلَّت عن تَمام الطاعة، وأسلما لرب العالمين جاء الفرج من الله (وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ)[الصافات:107]، وسط نِدَاءٍ كريم من رب عظيم: (يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ)[الصافات:104-105].

قصة الخليل رسالة للآباء والمربين بأهمية الحوار الناجح؛ فعلى الرغم من أن إبراهيم -عليه السلام- تلقى أمرًا بالذبح من الله -تعالى-، إلا إنه استشار ابنه الصغير وأخذ رأيه بقوله (مَاذَا تَرَى؟!)، وهذه لفتة تربوية مهمة بأن نتحاور مع أبنائنا حتى في الأمور المُسلَّمَة والمفروضة التي أمرنا الله بها؛ لأن الأبناء وخاصة في سِنّ المراهقة يرون الحوار معهم احترامًا وتقديرًا؛ فهم لا يرتضون الفرض والإجبار.

قصة الخليل مع الذبيح رسالة للأبناء تُعلّمهم الأدب مع والديهم، وترسم نموذجًا للبر الحقيقي والطاعة المثلى.. فإن تعجب من إبراهيم في استسلامه وتضحيته؛ فاعجب من إسماعيل في بِرّه وأدبه وطاعته، يطلب منه والده ما فيه إزهاق روحه وسفك دمه، فلا يقابل الطلب بالاحتقار والاستهجان ولا بالرفض والعصيان، وإنما يرد بكل أدب واستسلام وخضوع للوالد: (يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ)[الصافات:102].

فما بال بعض جيل اليوم لا يرى لوالد قدرًا ولا ينفّذ له أمرًا، وإنما يجرّعون والديهم غُصَص العقوق والأذى بالأفعال والأقوال؟! فليتذكر الأبناء (وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا)[الإسراء:24].

علّمنا الخليل والذبيح كيف نتأدب مع الله ونعظم أمره ونهيه، ونعظم ما عظمه فها هو إسماعيل يعرف حدود قدرته وطاقته في الاحتمال والاستعانة بربه على ضعفه، ثم نسبة الفضل له -تعالى- في العون على التضحية، (سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ)[الصافات:102].

فلم يأخذها بطولة زائفة ولا شجاعة متهورة ولا اندفاعًا إلى الخطر دون مبالاة، ولم يُظْهِرْ لشخصه ظلاً ولا حجمًا ولا وزنًا، إنما أرجع الفضل كله لله، فَيَا لَهُ من أدب مع الله! وَيَا لَهَا من روعةٍ في الإيمان وَنُبْلٍ في الطاعة وعظمة في التسليم!؛ (أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ)[الأنعام:90].

الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرةً وأصيل

خطبة عيد الأضحى قصيرة مكتوبة

وفيما يلي نقدم هذه الخطبة القصيرة:

إخوتي المسلمين، أخواتي المسلمات، إنه يوم عيد النحر عيد الأضحى المبارك، تستقبله أفئدة المسلمين بعد يوم عرفة الصاخب بالدعاء، الغاسل لقلوب العباد، والمطهر للنفس البشرية من الذنوب والخطايا، والعتق من النار.

ينزل الله في هذا اليوم المبارك لتلبية عباده الداعين له بخشوع وتضرع، الآملين منه استجابة الدعاء، وعيد الأضحى هو أكبر أعياد المسلمين، وبركته وفرحته تهلّ على عباد الله جميعاً، وفي هذا اليوم يقوم حجاج بيت الله الحرام بأعمال يوم النحر، بينما يحتفل المسلمون من كل حدبٍ وصوبٍ فيه، ويصلون أرحامهم، ويتبادلون التهاني والمباركات بأيامه الفضيلة، وكان خير الخلق يُطعم الناس في هذا اليوم المبارك، ثمَ يشرع للصلاة، وقد روى بريدة بن الحصيب الأسلمي: “كان النبيُّ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- لا يخرج يومَ الفطرِ حتى يطعمَ، ولا يطعمُ يومَ الأضحى، حتى يصلي”، أخرجه الترمذي واللفظ له، وابن ماجه، وأحمد بنحوه، إن هذا العيد عيد هو المطهر لقلوب البشر، والمزيل لغشاوة الحقد والبغضاء عن قلوبهم، والغاسل لروحهم من الذنوب والخطايا، فله الشكر والحمد عدد خلقه، وزينة عرشه، ومداد كلماته.

خطبة عيد الاضحى Pdf

بامكانكم تحميل وتنزيل خطبة عيد الاضحى مكتوبة كاملة: خطبة عيد الاضحى.

زر الذهاب إلى الأعلى