الرئيسية / اقتصاد / نفط وطاقة / إيران تقول أن شركة نفط حكومية صينية تنسحب من صفقة بقيمة 5 مليار دولار
إيران
حقول الغاز في إيران

إيران تقول أن شركة نفط حكومية صينية تنسحب من صفقة بقيمة 5 مليار دولار

عرب ميرور – ذكر وزير النفط الإيراني اليوم الأحد أن شركة النفط الحكومية الصينية انسحبت من صفقة بقيمة 5 مليار دولار لتطوير جزء من حقل الغاز الطبيعي البحري الضخم في إيران، وهو الاتفاق الذي انسحبت منه الحكومة الفرنسية الإجمالية في وقت سابق من العقوبات الأمريكية، ويبدو أن صفقة بارس الجنوبية الميدانية، التي وقعت في أعقاب الصفقة النووية الإيرانية في 2015 مع القوى العالمية هي مجرد مؤشر للخسائر التجارية الاخيرة في حملة الضغط الأمريكية على طهران عقب انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاق من جانب واحد.

ونقلت وكاله انباء SHANA التابعة للوزارة عن وزير النفط الإيراني  بيجن زنغنه قوله اليوم الأحد أن الشركة الوطنية للبترول في الصين “لم تعد في المشروع”، وأضاف أنه لم يوضح أو يعطي أي سبب للانسحاب على الرغم من أن الشركة “انسحبت من عقد” لتطوير الحقل.

بيد أن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف اشتكى اليوم الأحد بشكل منفصل من الحملة الأمريكية ضد طهران وتأثيرها على الاستثمارات الأجنبية، وذكر أيضا أمام لجنة برلمانية “لقد واجهنا الكثير من المشاكل في مجال الاستثمار بسبب سياسة الضغط القصوى الأمريكية”.

وقال المحلل السياسي الذي يوجد مقره في طهران سعيد لياز انه يعتقد أنه على الرغم من مغادره الصين للمشروع فإن “الصين ستظل الشريك التجاري الرئيسي لإيران”، وأشار أيضا أن هذا يرجع إلى أن جزءا كبيرا من عائدات النفط السابقة من الصين ظل في البلاد، مما مكن طهران من شراء السلع التي تحتاجها من الصين دون تحويل الأموال من إيران، وبالتالي تجنبت العقوبات الأمريكية علي النظام المصرفي الإيراني.

وتمتلك إيران ثاني أكبر احتياطي من الغاز الطبيعي في العالم ورابع أكبر احتياطي للنفط في العالم، ويأتي الكثير من غازها الطبيعي من حقل بارس الجنوبي الضخم الذي تشاركه مع قطر، واشتملت الخطة الأولية لتنمية بارس الجنوبية على بناء 20 بئرا ومنصتين لآبار البئر، وهو مشروع ستبلغ سعته 2,000,000,000 قدم مكعب من الغاز الطبيعي يوميا.

وبموجب شروط الصفقة الأولية كان للشركة حصة 50.1 في المائة، حيث حصلت الشركة على 30 في المائة، وحصلت بتروبارس الإيرانية علي 19.9 في المائة، ومع انسحاب “توتال”، نجحت الشركة بالسيطرة علي حصة المؤسسة الفرنسية والآن ستقوم بتروبارس بتطوير الحقل وحدها .

وقد ألغت إيران عقدا آخر للمجلس العالمي للطاقة الذرية في 2012 وسط تزايد العقوبات الدولية التي أدت إلى الاتفاق النووي في 2015، وبعد الانسحاب من الاتفاق النووي مع طهران منذ أكثر من عام، فرضت الولايات الأمريكية عقوبات علي إيران التي أبقتها على بيع نفطها في الخارج وشلت اقتصادها.

وقد بدأت إيران منذ ذلك الحين في كسر شروط الاتفاق النووي وفي أواخر سبتمبر أعلنت شركات الشحن الصينية التي وافقت عليها الولايات الأمريكية بنقل النفط الخام الإيراني، كما وصلت التوترات إلى ذروتها في 14 سبتمبر/أيلول، عندما ضرب هجوم بالصواريخ وطائرات بدون طيار المنشآت النفطية السعودية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط بسبب النسبة المئوية الأكبر منذ حرب الخليج 1991، وتنفي إيران مسؤوليتها وحذرت من أن أي هجوم انتقامي يستهدفها سيؤدي إلى حرب كامله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *