الرئيسية / اقتصاد / اسواق / الاقتصاديون: المشروعات الصغيرة “علاج نهائي” .. للبطالة في مصر
المشروعات الصغيرة
المشروعات الصغيرة علي "خريطة التصدير".. دخل جديد للناتج القومي المصري

الاقتصاديون: المشروعات الصغيرة “علاج نهائي” .. للبطالة في مصر

كتب – أحمد إبراهيم  – أجمع الخبراء علي أهمية المشروعات الصغيرة وقدرتها علي إحداث الفارق في النمو الاقتصادي للعديد من الدول التي نجحت في تنمية وتطوير اقتصادياتها مستندة علي هذا النوع من المشرعات التي لها القدرة علي علاج البطالة ونشر التنمية.

وتعد أيضاً أحد روافد التصدير وتوفير العملة الصعبة إضافة إلي دورها الاجتماعي في تغيير حياة المقبلين عليها إلي الأفضل فهذه الفئة من المشروعات لها القدرة علي احتواء الآثار الاجتماعية السلبية لبرامج الإصلاح الاقتصادي للدول.

هذا ما تؤكده دكتورة يمن الحماقي أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس مشيرة إلي ان هناك معجزات اقتصادية قامت علي المشروعات الصغيرة والمتوسطة وكيانات اقتصادية عظمي ارتكزت عليها فدورها في دفع قاطرة النمو الاقتصادي هام جداً وتستحق بالفعل ان توليها الدولة الاهتمام.

فدولة كالصين وتعتبر أكبر دولة مصدرة بلغت صادراتها لعام 2017 نحو 2.3 تريليون دولار وتبلغ قيمة مساهمة المشروعات الصغيرة والمتوسطة من حجم صادارتها 55% أما في مصر فإن نسبة مساهمة المشروعات في حجم الصادرات 7% فقط ونسبة مشاركتها في الناتج القومي 25% مما يؤكد أنها لم تكن تحظي بالاهتمام المطلوب من الدولة.

علي الرغم من الدور الفعال الذي تقوم به فالمشروعات الصغيرة والمتوسطة تتمتع بالعديد من المزايا منها انخفاض رأس المال والمرونة والتكيف مع سوق العمل والظروف المحيطة واتخاذ القرارات كما أنها وسيلة لمكافحة البطالة حيث تضم أكبر عدد من العمالة في مصر.

وتشير حماقي إلي ضرورة تعظيم دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة لخدمة أهداف التنمية من خلال مساندة الدولة لها بصورة كافية وإزالة المعوقات من طريقها ومنحها التمويل اللازم والدعم الفني وعمل برامج تكنولوجية مكثفة والعناقيد الصناعية لتطوير قدرات الصناعات والمشروعات.

مع الأخذ في الاعتبار أن كل صناعة لها طبيعة وتحديات خاصة ولابد ان تؤخذ كل منها علي حدة بالتنسيق بين الجهات المختصة وهي وزارة التجارة والصناعة واتحاد الصناعات ورئاسة مجلس الوزراء بالإضافة إلي جهاز تنمية المشروعات.

من جانبه أكد الدكتور محمد زيدان أستاذ الاقتصاد بجامعة المنوفية ان المشاريع المتوسطة والصغيرة تمثل حوالي 90% من اجمالي الشركات في معظم اقتصاديات العالم وتوفر ما بين 40% إلي 80% من فرص العمل وتوظف ما بين 50% إلي 60% من القوي العاملة في العالم كما تساهم هذه المشروعات بحوالي 46% من الناتج المحلي.

لذلك تبرز أهمية وأولوية المشروعات الصغيرة في الدعم اللازم والمتواصل الذي تحتاجه والاهتمام الكبير والدائم الذي تستحقه وذلك من أجل النهوض بها لتساهم بشكل فعال في دورها التنموي المرتقب علي الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي للمجتمع.

مشيراً إلي أن هذه المشروعات لها قدرة كبيرة علي الحد من مشكلة البطالة حيث تعتبر المصدر الرئيسي لتأمين فرص العمل عموماً في الاقتصاديات المتقدمة بالاضافة إلي قدرتها علي التكيف في المناطق النائية الأمر الذي يمكنها من الحد من ظاهرة البطالة الريفية والهجرة من الريف إلي المدينة عن طريق توطين اليد العاملة وتثبيت السكان في أماكن إقامتهم الأصلية.

مضيفاً أنها وسيلة لاستثمار المواد الأولية المحلية سواء كانت خامات غير مستثمرة أو سلعاً نصف مصنعة مما يجعلها وسيلة هامة لتشجيع ودعم الإنتاج الزراعي والإنتاج الصناعي علي حد سواء عند اعتمادها علي مدخلات الإنتاج المحلية بما فيها الآلات المصنعة محلياً فضلاً عن دورها في تنمية وحماية الصناعات التقليدية التي أصبحت تلقي رواجاً لدي شعوب العالم المختلفة.

كذلك قدرتها علي توفير السلع والخدمات بما يناسب ويلبي متطلبات السوق المحلية كما انها تشكل مصدر منافسة محتمل وفعلي للمنشآت الكبيرة وتحد من قدرتها علي التحكم في الأسعار.

بينما يري الدكتور محمود عبد السميع حسنين أستاذ الاقتصاد انه لكي تنجح المشروعات الصغيرة لابد من وجود جهة معينة مسئولة عن تسويقها كما يجب ان تتم دراسات الجدوي الخاصة بها من قبل متخصصين إضافة إلي أهمية البحث في مدها باحتياج السوق لهذا المنتج وضرورة تدريب العاملين بالمشاريع علي كيفية إداراتها وتسويقها.

يضيف: لابد أن توضع هذه المشاريع في المكان المناسب سواء كان في القري أو المدينة وبالتالي نتلاشي الهجرة من القري للمدينة التي تسببت تكدس سكاني بشكل ملحوظ في بعض هذه المشروعات وخاصة الإنتاجية التي تقام داخل المنازل وخاصة بالريف فهذه المشروعات هي طوق النجاة والأمل لمصر ولأي دولة تنشد التنمية الاقتصادية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *