التخطي إلى المحتوى
ماذا قال علماء وشيوخ الأزهر عن فيلم “مولانا” لإبراهيم عيسى؟!

شن عدد من علماء وشيوخ الأزهر في مصر، هجوما شديدا على الفيلم السينمائي المصري “مولانا” الذي بدأ عرضه هذا الأسبوع، محدثا جدلا كبيرا في الأوساط السياسية والفنية.

وطالب علماء وشيوخ وبرلمانيون بوقف عرضه، باعتباره مسيئا للأئمة، لأنه يظهرهم بشكل مشوه، حيث أنه من تأليف الإعلامي إبراهيم عيسى؛ المعروف بعدائه للجماعات الإسلامية، وهو ما ظهر جليا في أحداث الفيلم وشخصياته، حيث يحكي قصة شيخ أزهري يصبح نجم فضائيات، ويقترب من الدوائر السياسية والأمنية، ويقدم العديد من المشاهد التي تنتقد فكرة تسييس الدين، واستخدامه للتحريض على كراهية الآخرين والفتنة الطائفية.

فقد قال الشيخ منصور مندور كبير الأئمة في وزارة الأوقاف، مندور عبر حسابه في “فيسبوك” إن مؤلف الفيلم “نصّب من نفسه عالما بالدين، وتطرق إلى قضايا لا يعرف عنها شيئا”، مطالبا بعرض الأفلام التي تتناول الشؤون الدينية على المؤسسات الدينية المختصة “حتى تخضع للمراجعة قبل عرضها للجمهور”.

برلمانيا؛ هاجم النائب شكري الجندي، عضو اللجنة الدينية بالبرلمان، الفيلم بشدة، وطالب بمنع عرضه، قائلا إنه “يشوه صورة الأئمة، وسيكون سببا في خلق جيل لا يحترم العلماء”، واتفق معه أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، الدكتور عبدالمنعم فؤاد، الذي قال إن الفيلم “يدعو للدعارة، ويشوّه شيوخ الأزهر، ويصفهم بأنهم زناة، وبأنهم صناعة أمنية، ومنحرفون”.

كما قال الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر، الشيخ محيي عفيفي، إن إدارة البحوث بالمجمع ستشاهد الفيلم، وستصدر تقريرا حول احتوائه لأي إساءات للدعاة والأئمة، أو هجوم على الأزهر أو الثوابت الدينية.

وقال الأستاذ بجامعة الأزهر، علي الدسوقي، إنه تقدم بمذكرة لشيخ الأزهر يطالب فيها بمنع عرض الفيلم “لأنه يظهر علماء الأزهر والإسلام بصورة سلبية”، معتبرا أنه يتجاوز الخطوط الحمراء.

وتساءل الدسوقي: “كيف سيكون تأثير الفيلم على المشاهد الذي يرى داعية أزهريا في فيلم سينمائي يجري وراء ملذاته، ويظهره بصورة المنافق الذي يردد الكلام وعكسه؟”.

من جانبه؛ قال عضو هيئة كبار العلماء السابق، الدكتور صبري عبادة، إن الفيلم يعد امتدادا لحملة تشويه التراث الفكري والإسلامي التي بدأها المدعو إسلام بحيري، ثم جاء من بعده مؤلف الفيلم إبراهيم عيسى لكي يرسخ هذا الفكر في عقول الناس.

وأضاف: “بالإضافة للتشويه الواضح والمتعمد لشيوخ الأزهر وعلمائه ودعاته؛ فإن بطل الفيلم يظهر بصورة متناقضة تماما، حيث يتصف بالكذب والسلوك السيئ، ويجري وراء شهواته وحبه للنساء والمال، ويرتكب الموبقات، وكل هذه السلوكات السيئة تترسخ في ذهن المشاهد، وتترك أثرا سلبيا على نظرته لعلماء الأزهر، وتقلل من احترام الناس لرجل الدين، وتؤثر سلبا على الدعوة الإسلامية، وتساهم في نشر الفسق والفجور في المجتمع”.

وتابع عبادة: “إننا إن كنا نريد أن نبني مجتمعا سليما يلتزم بتعاليم الإسلام الوسطي وينبذ العنف؛ فإن علينا أن نوقف هذه النوعية من الأفلام، التي لا هدف لها سوى تحطيم القامات الإسلامية، والانتقاص من مكانتهم عند الناس”.

ويعرف الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى باعتماده على الأكاذيب في كتاباته عن الدين الإسلام، فقد رفض مجمع البحوث الإسلامية مؤخرا رواية له عن التاريخ الإسلامي تحمل اسم “رحلة الدم”، وقال المجمع في بيان له إن الرواية اعتمدت فى أغلب سرد شخصياتها واحداثها على أخبار موضوعة وكاذبة وضعيفة – بعضها من مصادر شيعية والتى حللها الصحفى المذكورمن وجهة نظره بهدف تصوير الصحابة الكرام لدى القارىء بصورة تنزع عنهم الاحترام.

وأضاف المجمع أن الرواية تبنت لما يسمى بـ “عقيدة نزع القداسة” التى تتبناها التيارات الأشد انحرافا والتى تقتنع بعدم تمييز الإنسان على سائر الكائنات وذلك على خلاف مانصت عليه الكتب المقدسة.

وأضاف المجمع أن الرواية تعمدت بناء صورة مشوهة للصحابة من خلال الايحاء بان جميع الشخصيات بالرواية المشار اليها حقيقة وكل احداثها تستند على وقائع وردت بالمراجع التاريخية ذكر منها الفتح الاسلامى لمصر “فتح العرب لمصر – الفريد بتلر – سقيفة حبى – جروج كيدر – انساب الاشراف – للبلاذرى الشيعى” الامر الذى يشير غلى رغبة المؤلف فى التأكيد بأن ماتضمنه الرواية من رؤى وتحليل وهو الواقع وليس من إبداع الكاتب .

 

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Free WordPress Themes