التخطي إلى المحتوى
أسباب تراجع التحالف والجيش اليمني عن دعم معركة تحرير تعز
المقاومة الشعبية باليمن

كشفت مصادر مقربة من المقاومة الشعبية في مدينة تعز اليمنية، مساء الجمعة، أن وعود الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، والتحالف الذي تقوده السعودية، بشأن تقديم الدعم الكافي لتحرير المدينة تبخرت.

وقالت المصادر إن حسابات التحالف في الوقت الراهن، “ترتكز على تعطيل عملية حسم القتال في تعز”، وأن قادة المقاومة عادوا من عدن دون المأمول من التحالف وهادي، مؤكدين أن المدينة واقعة بين نارين “نار القتل والقصف، ونار الحصار الذي يحدث على مرأى من العالم”.

وأضافت أن المقاومة في تعز، الشيخ حمود المخلافي، واجه قيادات التحالف والسلطات الشرعية في مدينة عدن ضرورة دعم دعم المقاومة لوجستيا لتحرير المدينة، لكنه لم يحصل سوى على دعم مالي يقدر بنحو “مليون ريال سعودي”، بما يساوي “60 مليون” ريال يمني، بالإضافة إلى عتاد حربي مكون من “ثلاث دبابات وأربع مدرعات وأسلحة أخرى”، لا تكفي لتحقيق انتصار عسكري.

وكشف المصادر أسباب رغبة التحالف والرئاسة اليمنية في “إبقاء الوضع في تعز دون حسم المعركة مع الحوثيين وقوات المخلوع صالح”، مؤكدة أنها تحتل أهمية كبرى لدى الرئيس هادي وقيادة التحالف، باعتبارها “شوكة الميزان في معادلة الصراع باليمن، وتحريرها الآن قبل أي تسوية للوضع يفشل أي توجهات خاصة لانفصال جنوب البلاد عن شماله”، وفقا لـ”عربي 21”.

أما السبب الثاني فهو استغلال التحالف العربي وحشية التعامل العسكري الحوثي مع أبناء مدينة تعز كمظلمة إنسانية ليتسنى له استخدامها ورقة تعزز شرعية استمرار عملياته في اليمن.

وزادت: “السبب الثالث يتعلق بخلق كيانات موازية لحزب التجمع اليمني للإصلاح التابع للإخوان المسلمين، بحيث يكون لها تأثير في تحريرها، بل يكون الفضل الأكبر لها في هذه العملية بدلا من الحزب الذي تتحدر أغلب قيادات المقاومة الشعبية منه”.

وكان التحالف والرئيس هادي قد كرروا مرارا الوعود بشأن استعادة مدينة تعز وكل مرة يحدث العكس، كان آخرها انسحاب القوات الإماراتية المشاركة ضمن التحالف العربي في نوفمبر الماضي، من مناطق الاشتباك في مدينة تعز، وهو ما عطل تقدم القوات القادمة من مدينة لحج لمساندة المقاومة.

وكانت الإمارات وقيادة حزب الإصلاح اليمني قد دخلا قبل أسابيع في سجال طويل حول سبب تعطل عملية تحرير تعز، وبدا واضحا أن هناك رغبة إماراتية في تنحية الإصلاح عن هذه المعركة، حسبما قال مراقبون.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *